السلمي
173
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
[ الرضا ] ثم الرضا : وهو سرور القلب بمر الرضا والسكون تحت مجاري الأقدار . والراضي لا يغيّره موارد الأحوال . والرضاء سكون السر فيما يقلق الأغيار ، ومن تحقق في حال الرضا استوى عنده النعم والمحن . لأن الكلّ من عين واحد . والرضا قبول المقضي بقلب رحيب . والراضي يكون مستقيم الظاهر والباطن ، لا يسكن إلى حال ولا يزعجه وارد . [ التصوف ] ثم التصوف : وهو ما سمعت جدي إسماعيل بن نجيد 11 يقول : « التصوف عندي الصبر تحت الأمر والنهي » . سمعت الحسين بن أحمد الرازي 12 يقول ، سمعت الكتاني 13 يقول : « التصوف خلق ، من زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف » . وقال ابن أبي سعدان 14 : ( 11 ) إسماعيل بن نجيد ، جد أبي عبد الرحمن السلمي . سبقت ترجمة له في المقدمة ، رقم : 11 . ( 12 ) هو الحسين بن أحمد بن جعفر ، أبو عبد اللّه الرازي . سبقت ترجمة له في المقدمة ، رقم : 15 . ( 13 ) هو محمد بن علي بن جعفر الكتّاني ، أبو بكر ( 322 ه / 933 م ) . بغداديّ ، صحب الجنيد ، وأبا سعيد الخرّاز ، وأبا الحسين النوري ، وأقام بمكة مجاورا بها إلى أن مات . وكان أحد الأئمة والسادة ، فاضلا ، نبيلا ، حسن الشارة . حكي عن المرتعش أنه كان يقول : الكتّاني سراج الحرم . ( طبقات الصوفية : 373 - 377 ، تاريخ بغداد : 3 / 74 - 76 ، حلية الأولياء : 10 / 357 ، الرسالة القشيرية : 31 ، صفة الصفوة : 2 / 257 ، اللباب في تهذيب الأنساب : 3 / 28 ، تذكرة الأولياء : 2 / 99 - 100 ) . ( 14 ) هو أحمد بن محمد بن أبي سعدان ، أبو بكر . بغدادي ، من أصحاب الجنيد والنوري . سكن الري وحدث بها عن القاضي أبي العباس البرتي ، ومحمد بن غالب التمتام . روى عنه عبد الصمد بن محمد الساوي وعلي بن محمد المروزي . -